سيليكون أسودكاشف ضوئيرقم قياسي: كفاءة كمية خارجية تصل إلى 132%
بحسب تقارير إعلامية، طوّر باحثون في جامعة آلتو جهازًا كهروضوئيًا بكفاءة كمية خارجية تصل إلى 132%. وقد تحقق هذا الإنجاز غير المتوقع باستخدام السيليكون الأسود النانوي، ما قد يمثل طفرة كبيرة في مجال الخلايا الشمسية وغيرها.أجهزة الكشف الضوئيإذا كان لجهاز كهروضوئي افتراضي كفاءة كمية خارجية تبلغ 100 بالمائة، فهذا يعني أن كل فوتون يصطدم به ينتج إلكترونًا، والذي يتم جمعه ككهرباء من خلال دائرة كهربائية.

ولا يقتصر هذا الجهاز الجديد على تحقيق كفاءة بنسبة 100% فحسب، بل يتجاوزها. فنسبة 132% تعني معدل 1.32 إلكترون لكل فوتون. ويستخدم السيليكون الأسود كمادة فعالة، ويتميز ببنية نانوية مخروطية وعمودية قادرة على امتصاص الأشعة فوق البنفسجية.
من الواضح أنه لا يمكنك خلق 0.32 إلكترون إضافي من العدم، ففي النهاية، تقول الفيزياء أنه لا يمكن خلق الطاقة من العدم، فمن أين تأتي هذه الإلكترونات الإضافية؟
الأمر كله يعتمد على مبدأ عمل المواد الكهروضوئية. فعندما يصطدم فوتون من الضوء الساقط بمادة فعالة، عادةً ما تكون السيليكون، فإنه ينتزع إلكترونًا من إحدى الذرات. ولكن في بعض الحالات، يمكن لفوتون عالي الطاقة أن ينتزع إلكترونين دون مخالفة أي من قوانين الفيزياء.
لا شك أن تسخير هذه الظاهرة يمكن أن يكون مفيدًا للغاية في تحسين تصميم الخلايا الشمسية. في العديد من المواد الكهروضوئية، تُفقد الكفاءة بعدة طرق، منها انعكاس الفوتونات عن الجهاز أو إعادة اتحاد الإلكترونات مع "الفجوات" المتبقية في الذرات قبل أن تجمعها الدائرة.
لكن فريق آلتو يقول إنهم أزالوا هذه العقبات إلى حد كبير. يمتص السيليكون الأسود فوتونات أكثر من المواد الأخرى، كما أن الهياكل النانوية المخروطية والعمودية تقلل من إعادة تركيب الإلكترونات على سطح المادة.
بشكل عام، مكّنت هذه التطورات من رفع الكفاءة الكمية الخارجية للجهاز إلى 130%. وقد تم التحقق من نتائج الفريق بشكل مستقل من قبل المعهد الوطني الألماني للمقاييس، وهو المعهد الاتحادي الألماني للفيزياء (PTB).
ووفقًا للباحثين، فإن هذه الكفاءة القياسية يمكن أن تحسن أداء أي كاشف ضوئي بشكل أساسي، بما في ذلك الخلايا الشمسية وأجهزة الاستشعار الضوئية الأخرى، ويتم استخدام الكاشف الجديد بالفعل تجاريًا.
تاريخ النشر: 31 يوليو 2023




