أداء عالٍ ودافع ذاتيكاشف ضوئي بالأشعة تحت الحمراء
الأشعة تحت الحمراءكاشف ضوئيتتميز بقدرة عالية على مقاومة التشويش، وقدرة فائقة على تمييز الأهداف، والعمل في جميع الأحوال الجوية، والتخفي الجيد. وتلعب دورًا متزايد الأهمية في مجالات مثل الطب، والجيش، وتكنولوجيا الفضاء، والهندسة البيئية. ومن بينها، المركبة ذاتية القيادةالكشف الكهروضوئيحظيت الرقاقات التي تعمل بشكل مستقل دون الحاجة إلى مصدر طاقة خارجي باهتمام واسع في مجال الكشف بالأشعة تحت الحمراء، وذلك بفضل أدائها الفريد (مثل استقلاليتها عن الطاقة، وحساسيتها العالية، واستقرارها، وغيرها). في المقابل، لا تتطلب رقاقات الكشف الكهروضوئي التقليدية، مثل رقاقات الأشعة تحت الحمراء المصنوعة من السيليكون أو أشباه الموصلات ذات فجوة النطاق الضيقة، جهد انحياز إضافي لفصل حاملات الشحنة الضوئية لتوليد التيارات الضوئية فحسب، بل تحتاج أيضًا إلى أنظمة تبريد إضافية لتقليل الضوضاء الحرارية وتحسين الاستجابة. ولذلك، بات من الصعب تلبية المفاهيم والمتطلبات الجديدة للجيل القادم من رقاقات الكشف بالأشعة تحت الحمراء، مثل انخفاض استهلاك الطاقة، وصغر الحجم، وانخفاض التكلفة، والأداء العالي.
اقترحت فرق بحثية من الصين والسويد مؤخرًا شريحة كشف كهروضوئية جديدة تعمل بتقنية الوصلة غير المتجانسة ذاتيًا في نطاق الأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجة (SWIR)، وتعتمد على أغشية من شرائط نانوية من الجرافين (GNR)/الألومينا/السيليكون أحادي البلورة. وبفضل التأثير المشترك للبوابة الضوئية الناتجة عن السطح البيني غير المتجانس والمجال الكهربائي الداخلي، أظهرت الشريحة استجابة فائقة وأداءً متميزًا في الكشف عند جهد انحياز صفري. تتميز شريحة الكشف الكهروضوئية بمعدل استجابة يصل إلى 75.3 أمبير/واط في وضع التشغيل الذاتي، ومعدل كشف يبلغ 7.5 × 10¹⁴ جونز، وكفاءة كمية خارجية تقارب 104%، مما يُحسّن أداء الكشف مقارنةً بالشرائح السيليكونية المماثلة بمقدار قياسي يصل إلى سبعة مراتب. بالإضافة إلى ذلك، في وضع التشغيل التقليدي، بلغت سرعة استجابة الشريحة، وسرعة كشفها، وكفاءتها الكمية الخارجية 843 أمبير/واط، و10¹⁵ جونز، و105% على التوالي، وهي أعلى القيم المسجلة في الأبحاث الحالية. وفي الوقت نفسه، أظهر هذا البحث التطبيق العملي لشريحة الكشف الكهروضوئي في مجالي الاتصالات الضوئية والتصوير بالأشعة تحت الحمراء، مما يُبرز إمكاناتها التطبيقية الهائلة.
بهدف دراسة الأداء الكهروضوئي لكاشف ضوئي قائم على شرائط نانوية من الجرافين/أكسيد الألومنيوم/سيليكون أحادي البلورة دراسةً منهجية، اختبر الباحثون استجاباته الثابتة (منحنى التيار-الجهد) والديناميكية (منحنى التيار-الزمن). ولتقييم خصائص الاستجابة البصرية لكاشف ضوئي ذي بنية غير متجانسة من شرائط نانوية من الجرافين/أكسيد الألومنيوم/سيليكون أحادي البلورة تحت تأثير جهود انحياز مختلفة، قاس الباحثون استجابة التيار الديناميكية للجهاز عند جهود انحياز 0 فولت، و-1 فولت، و-3 فولت، و-5 فولت، بكثافة طاقة ضوئية تبلغ 8.15 ميكروواط/سم². يزداد التيار الضوئي مع زيادة جهد الانحياز العكسي، ويُظهر سرعة استجابة عالية عند جميع جهود الانحياز.
أخيرًا، قام الباحثون بتصنيع نظام تصوير ونجحوا في تحقيق تصوير ذاتي الطاقة للأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجة. يعمل النظام بدون أي انحياز ولا يستهلك أي طاقة على الإطلاق. تم تقييم قدرة التصوير للكاشف الضوئي باستخدام قناع أسود عليه نقش حرف "T" (كما هو موضح في الشكل 1).

في الختام، نجح هذا البحث في تصنيع كاشفات ضوئية ذاتية التغذية تعتمد على شرائط نانوية من الجرافين، وحقق معدل استجابة عاليًا غير مسبوق. وفي الوقت نفسه، أثبت الباحثون بنجاح قدرات الاتصال والتصوير الضوئي لهذه الكاشفات.كاشف ضوئي عالي الاستجابةلا يوفر هذا الإنجاز البحثي نهجًا عمليًا لتطوير شرائط الجرافين النانوية والأجهزة الإلكترونية الضوئية القائمة على السيليكون فحسب، بل يوضح أيضًا أدائها الممتاز كأجهزة كشف ضوئية تعمل بالطاقة الذاتية للأشعة تحت الحمراء ذات الموجة القصيرة.
تاريخ النشر: 28 أبريل 2025




