تقنية الكشف عن الكلام عن بعد بالليزر
الليزرالكشف عن الكلام عن بعد: الكشف عن بنية نظام الكشف
يتحرك شعاع ليزر رفيع برشاقة في الهواء، باحثًا بصمت عن الأصوات البعيدة. يكمن سر هذا "السحر" التكنولوجي المستقبلي في غموضه وجاذبيته. دعونا اليوم نكشف النقاب عن هذه التقنية المذهلة ونستكشف بنيتها ومبادئها الرائعة. يوضح الشكل 1 (أ) مبدأ الكشف عن الصوت عن بُعد باستخدام الليزر. يتكون نظام الكشف عن الصوت عن بُعد باستخدام الليزر من نظام قياس اهتزازات الليزر وهدف قياس اهتزازات غير متداخل. وفقًا لنمط الكشف عن ارتداد الضوء، يمكن تقسيم نظام الكشف إلى نوعين: نوع غير متداخل ونوع متداخل، ويظهر المخطط التوضيحي لكل منهما في الشكلين 1 (ب) و1 (ج) على التوالي.

الشكل 1: (أ) مخطط كتلي لكشف الصوت عن بُعد بالليزر؛ (ب) مخطط تخطيطي لنظام قياس الاهتزاز عن بُعد بالليزر غير التداخلي؛ (ج) مخطط مبدأ عمل نظام قياس الاهتزاز عن بُعد بالليزر التداخلي
أولاً: نظام الكشف غير التداخلي. يتميز نظام الكشف غير التداخلي بخاصية بسيطة للغاية، حيث يتم من خلال تسليط شعاع ليزر على سطح الهدف، ومع الحركة المائلة للضوء المنعكس، يتم تعديل سمت الضوء مما يؤدي إلى تغييرات في شدة الضوء أو صورة التبقع عند طرف الاستقبال، وذلك لقياس الاهتزازات الدقيقة لسطح الهدف بشكل مباشر، ومن ثم يتم تحويل الإشارة إلى إشارة صوتية عن بُعد. ويعتمد هذا النظام على بنية جهاز الاستقبال.كاشف ضوئييمكن تقسيم نظام عدم التداخل إلى نوعين: أحادي النقطة ومصفوفة. يرتكز نظام النقطة الواحدة على "إعادة بناء الإشارة الصوتية"، أي قياس اهتزاز سطح الجسم من خلال قياس تغير شدة ضوء الكاشف الناتج عن تغير اتجاه الضوء المنعكس. يتميز هذا النظام بانخفاض تكلفته وبساطة تركيبه، بالإضافة إلى معدل أخذ عينات عالٍ وإمكانية إعادة بناء الإشارة الصوتية في الوقت الفعلي بناءً على تغذية تيار الكاشف الضوئي. مع ذلك، فإن تأثير التبقع الليزري يُخل بالعلاقة الخطية بين الاهتزاز وشدة ضوء الكاشف، مما يحد من استخدام نظام الكشف أحادي النقطة غير المتداخل. أما نظام المصفوفة، فيُعيد بناء اهتزاز سطح الهدف باستخدام خوارزمية معالجة صور التبقع، مما يمنح نظام قياس الاهتزاز قدرة عالية على التكيف مع الأسطح الخشنة، ودقة وحساسية أعلى.
ثانيًا، يختلف نظام الكشف بالتداخل عن نظام الكشف بدون تداخل في دقته، إذ يتميز الكشف بالتداخل بأسلوب غير مباشر. يعتمد مبدأ عمله على تسليط شعاع ليزر على سطح الهدف، مما يؤدي إلى إزاحة سطح الهدف على طول المحور البصري للضوء الخلفي، مُحدثًا تغييرًا في الطور/التردد. تُستخدم تقنية التداخل لقياس إزاحة التردد/إزاحة الطور، وبالتالي قياس الاهتزازات الدقيقة عن بُعد. حاليًا، يمكن تقسيم تقنيات الكشف التداخلي الأكثر تطورًا إلى نوعين وفقًا لمبدأ تقنية قياس اهتزازات دوبلر الليزري وطريقة التداخل الذاتي بالليزر القائمة على الكشف عن الإشارات الصوتية عن بُعد. تعتمد طريقة قياس اهتزازات دوبلر الليزري على تأثير دوبلر لليزر للكشف عن الإشارة الصوتية من خلال قياس إزاحة تردد دوبلر الناتجة عن اهتزاز سطح الهدف. أما تقنية التداخل الذاتي بالليزر، فتقيس إزاحة الهدف وسرعته واهتزازه ومسافته عن طريق السماح لجزء من الضوء المنعكس من الهدف البعيد بالعودة إلى رنان الليزر، مما يؤدي إلى تعديل سعة مجال الليزر وتردده. تكمن مزاياها في صغر حجم نظام قياس الاهتزاز وحساسيته العالية، وليزر منخفض الطاقةيمكن استخدامها للكشف عن إشارة الصوت عن بُعد. يوضح الشكل 2 نظام قياس المزج الذاتي بالليزر ذي إزاحة التردد للكشف عن إشارة الكلام عن بُعد.

الشكل 2: رسم تخطيطي لنظام قياس المزج الذاتي بالليزر ذي إزاحة التردد
تُعدّ تقنية "الكشف عن الكلام عن بُعد" بالليزر وسيلةً تقنيةً فعّالةً ومُجدية، فهي لا تقتصر على الكشف فحسب، بل تتميّز أيضاً بأداءٍ ممتازٍ وتطبيقاتٍ واسعةٍ في مجال مكافحة الكشف، ما يجعلها تقنيةً مُبتكرةً لمكافحة اعتراض الإشارات بالليزر. تُتيح هذه التقنية إمكانية مكافحة اعتراض الإشارات على نطاقٍ يصل إلى 100 متر في الأماكن المغلقة، كالمباني المكتبية وغيرها من الأماكن ذات الجدران الزجاجية، حيث يُمكن لجهازٍ واحدٍ حماية غرفة اجتماعاتٍ بمساحة نوافذ تبلغ 15 متراً مربعاً بكفاءةٍ عالية. إضافةً إلى ذلك، تتميّز هذه التقنية بسرعة استجابةٍ فائقةٍ في المسح وتحديد المواقع خلال 10 ثوانٍ فقط، ودقةٍ عاليةٍ في تحديد المواقع تتجاوز 90%، وموثوقيةٍ عاليةٍ لضمان استقرار الأداء على المدى الطويل. تُوفّر تقنية مكافحة اعتراض الإشارات بالليزر ضماناً قوياً لأمن المعلومات الصوتية للمستخدمين في المكاتب الرئيسية وغيرها من المواقع الهامة.
تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2024




