الأجهزة الدقيقة والليزر الأكثر كفاءة

الأجهزة الدقيقة وأكثر كفاءةالليزر
ابتكر باحثون من معهد رينسيلار للفنون التطبيقيةجهاز ليزرلا يتجاوز سمكها سمك شعرة الإنسان، مما سيساعد الفيزيائيين على دراسة الخصائص الأساسية للمادة والضوء. وقد يُسهم عملهم، المنشور في مجلات علمية مرموقة، في تطوير ليزرات أكثر كفاءة لاستخدامها في مجالات متنوعة، من الطب إلى التصنيع.


الليزريُصنع هذا الجهاز من مادة خاصة تُسمى العازل الطوبولوجي الضوئي. يتميز هذا النوع من العوازل بقدرته على توجيه الفوتونات (الموجات والجسيمات التي تُكوّن الضوء) عبر واجهات خاصة داخل المادة، مع منع تشتت هذه الجسيمات داخل المادة نفسها. وبفضل هذه الخاصية، يُتيح العازل الطوبولوجي للعديد من الفوتونات العمل معًا كوحدة واحدة. كما يُمكن استخدام هذه الأجهزة كـ"محاكيات كمومية" طوبولوجية، مما يسمح للباحثين بدراسة الظواهر الكمومية - القوانين الفيزيائية التي تحكم المادة على نطاقات متناهية الصغر - في مختبرات مصغرة.
"الالطوبولوجيا الضوئيةالعازل الذي صنعناه فريد من نوعه، فهو يعمل في درجة حرارة الغرفة. وهذا يُعدّ إنجازًا كبيرًا. ففي السابق، كانت مثل هذه الدراسات تُجرى فقط باستخدام معدات ضخمة ومكلفة لتبريد المواد في الفراغ. ونظرًا لأن العديد من مختبرات الأبحاث لا تملك هذا النوع من المعدات، فإن جهازنا يُتيح لعدد أكبر من الباحثين إجراء هذا النوع من أبحاث الفيزياء الأساسية في المختبر، كما صرّح بذلك الأستاذ المساعد في قسم علوم وهندسة المواد في معهد رينسيلار للفنون التطبيقية (RPI) والمؤلف الرئيسي للدراسة. وعلى الرغم من صغر حجم عينة الدراسة نسبيًا، إلا أن النتائج تُشير إلى أن الدواء الجديد أظهر فعالية كبيرة في علاج هذا الاضطراب الوراثي النادر. ونتطلع إلى مزيد من التحقق من صحة هذه النتائج في تجارب سريرية مستقبلية، مما قد يُفضي إلى خيارات علاجية جديدة للمرضى المصابين بهذا المرض.
وأضاف الباحثون: "هذه خطوة كبيرة إلى الأمام في تطوير الليزر، لأن عتبة تشغيل جهازنا في درجة حرارة الغرفة (كمية الطاقة اللازمة لتشغيله) أقل بسبع مرات من الأجهزة المبردة السابقة". وقد استخدم باحثو معهد رينسيلار للفنون التطبيقية نفس التقنية المستخدمة في صناعة أشباه الموصلات لتصنيع الرقائق الدقيقة، وذلك لإنشاء جهازهم الجديد، الذي يتضمن تكديس أنواع مختلفة من المواد طبقة تلو الأخرى، من المستوى الذري إلى المستوى الجزيئي، لإنشاء هياكل مثالية ذات خصائص محددة.
لصنعجهاز ليزرقام الباحثون بتنمية صفائح رقيقة للغاية من سيلينيد الهاليد (بلورة تتكون من السيزيوم والرصاص والكلور) ونقشوا عليها بوليمرات منقوشة. ثم وضعوا هذه الصفائح البلورية والبوليمرات بين مواد أكسيدية مختلفة، مما أدى إلى تكوين جسم بسمك حوالي 2 ميكرون وطول وعرض 100 ميكرون (يبلغ متوسط ​​عرض شعرة الإنسان 100 ميكرون).
عندما سلط الباحثون شعاع ليزر على جهاز الليزر، ظهر نمط مثلثي مضيء عند سطح التلامس بين المادة والتصميم. يتحدد هذا النمط بتصميم الجهاز، وهو نتاج الخصائص الطوبولوجية لليزر. وقال عميد كلية الهندسة في معهد رينسيلار للفنون التطبيقية: "إن القدرة على دراسة الظواهر الكمومية في درجة حرارة الغرفة أمرٌ مثيرٌ للغاية. يُظهر عمل البروفيسور باو المبتكر أن هندسة المواد يمكن أن تساعدنا في الإجابة على بعضٍ من أهم الأسئلة في العلوم".


تاريخ النشر: 1 يوليو 2024