فكرة جديدة للتعديل البصري

فكرة جديدة للتعديل البصري

التحكم في الإضاءة،التعديل البصريأفكار جديدة.

نشر فريق من الباحثين من الولايات المتحدة وكندا مؤخرًا دراسة مبتكرة أعلنوا فيها نجاحهم في إثبات قدرة شعاع الليزر على إنتاج ظلال تشبه ظلال الأجسام الصلبة في ظل ظروف معينة. يتحدى هذا البحث المفاهيم التقليدية للظلال، ويفتح آفاقًا جديدة لتكنولوجيا التحكم بالليزر.

تقليديًا، تتشكل الظلال عادةً بفعل الأجسام المعتمة التي تحجب مصدر الضوء، وعادةً ما يمر الضوء عبر الأشعة الأخرى دون عوائق أو تداخل. إلا أن العلماء اكتشفوا أنه في ظل ظروف معينة، يمكن لشعاع الليزر نفسه أن يتصرف كجسم صلب، حاجبًا شعاعًا ضوئيًا آخر، وبالتالي مُلقيًا بظلاله في الفضاء. تُعزى هذه الظاهرة إلى عملية بصرية غير خطية تسمح لشعاع ضوئي بالتفاعل مع آخر من خلال اعتماد شدة الضوء على خصائص المادة، مما يؤثر على مسار انتشاره ويُحدث تأثير الظل. في التجربة، استخدم الباحثون شعاع ليزر أخضر عالي الطاقة لاختراق بلورة ياقوت، مع تسليط شعاع ليزر أزرق من الجانب. عند دخول الليزر الأخضر إلى الياقوت، يُغير موضعيًا استجابة المادة للضوء الأزرق، مما يجعل شعاع الليزر الأخضر يتصرف كجسم صلب، حاجبًا الضوء الأزرق. يُسبب هذا التفاعل منطقة مظلمة في الضوء الأزرق، وهي منطقة ظل شعاع الليزر الأخضر.

ينتج تأثير "ظل الليزر" هذا عن امتصاص غير خطي داخل بلورة الياقوت. تحديدًا، يعزز الليزر الأخضر الامتصاص الضوئي للضوء الأزرق، مما يخلق منطقة أقل سطوعًا داخل المنطقة المضاءة، وبالتالي يُكوّن ظلًا مرئيًا. لا يمكن ملاحظة هذا الظل بالعين المجردة فحسب، بل يمكن أيضًا أن يتطابق شكله وموقعه مع موقع وشكل...شعاع الليزرإذ تستوفي جميع شروط الظل التقليدي. أجرى فريق البحث دراسة معمقة لهذه الظاهرة وقاس تباين الظلال، مما أظهر أن أقصى تباين للظلال يصل إلى حوالي 22%، وهو ما يُشابه تباين الظلال التي تُلقيها الأشجار في الشمس. ومن خلال وضع نموذج نظري، تحقق الباحثون من قدرة النموذج على التنبؤ بدقة بتغير تباين الظلال، مما يُرسي أساسًا لمزيد من تطبيقات هذه التقنية. من الناحية التقنية، يحمل هذا الاكتشاف تطبيقات واعدة. فمن خلال التحكم في شدة انتقال شعاع ليزر إلى آخر، يُمكن تطبيق هذه التقنية في التبديل البصري، والتحكم الدقيق في الإضاءة، والطاقة العالية.نقل الليزريُقدّم هذا البحث اتجاهاً جديداً لاستكشاف التفاعل بين الضوء والضوء، ومن المتوقع أن يُسهم في تعزيز المزيد من تطويرالتكنولوجيا البصرية.


تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2024