الاستقطاب الكهروضوئييتم التحكم عن طريق الكتابة بالليزر الفيمتوثانية وتعديل البلورات السائلة
طور باحثون في ألمانيا طريقة جديدة للتحكم في الإشارات الضوئية من خلال الجمع بين الكتابة بالليزر الفيمتوثانية والبلورات السائلةالتعديل الكهروضوئيمن خلال دمج طبقة من البلورات السائلة في الدليل الموجي، يتم تحقيق التحكم الكهروضوئي في حالة استقطاب الشعاع. تفتح هذه التقنية آفاقًا جديدة كليًا للأجهزة القائمة على الرقائق والدوائر الضوئية المعقدة المصنعة باستخدام تقنية الكتابة بالليزر الفيمتوثانية. وقد شرح فريق البحث بالتفصيل كيفية صنع ألواح موجية قابلة للضبط في أدلة موجية من السيليكون المنصهر. عند تطبيق جهد كهربائي على البلورات السائلة، تدور جزيئاتها، مما يغير حالة استقطاب الضوء المنقول في الدليل الموجي. في التجارب التي أُجريت، نجح الباحثون في تعديل استقطاب الضوء بشكل كامل عند طولين موجيين مرئيين مختلفين (الشكل 1).
دمج تقنيتين رئيسيتين لتحقيق تقدم مبتكر في الأجهزة الضوئية المتكاملة ثلاثية الأبعاد
إن قدرة ليزرات الفيمتو ثانية على كتابة الموجهات الضوئية بدقة متناهية في أعماق المادة، بدلاً من الاكتفاء بسطحها، تجعلها تقنية واعدة لزيادة عدد الموجهات الضوئية على شريحة واحدة. وتعتمد هذه التقنية على تركيز شعاع ليزر عالي الكثافة داخل مادة شفافة. فعندما تصل شدة الضوء إلى مستوى معين، يُغير الشعاع خصائص المادة عند نقطة تأثيره، تماماً كما يفعل القلم بدقة متناهية تصل إلى الميكرون.
قام فريق البحث بدمج تقنيتين أساسيتين للفوتونات لتضمين طبقة من البلورات السائلة في الدليل الموجي. أثناء مرور الشعاع عبر الدليل الموجي وعبر البلورات السائلة، يتغير طور الشعاع واستقطابه عند تطبيق مجال كهربائي. بعد ذلك، يستمر الشعاع المُعدَّل في الانتشار عبر الجزء الثاني من الدليل الموجي، مما يحقق نقل الإشارة الضوئية بخصائص التعديل. تُمكّن هذه التقنية الهجينة، التي تجمع بين التقنيتين، من الاستفادة من مزايا كلتيهما في الجهاز نفسه: من جهة، الكثافة العالية لتركيز الضوء الناتجة عن تأثير الدليل الموجي، ومن جهة أخرى، قابلية ضبط البلورات السائلة العالية. يفتح هذا البحث آفاقًا جديدة لاستخدام خصائص البلورات السائلة لتضمين الأدلة الموجية في الحجم الكلي للأجهزة.المعدِّلاتلالأجهزة الضوئية.

الشكل 1: قام الباحثون بتضمين طبقات من البلورات السائلة في الموجهات الضوئية التي تم إنشاؤها عن طريق الكتابة المباشرة بالليزر، ويمكن استخدام الجهاز الهجين الناتج لتغيير استقطاب الضوء المار عبر الموجهات الضوئية.
تطبيقات ومزايا البلورات السائلة في تعديل الموجات الليزرية الفيمتوثانية
بالرغم منالتعديل البصريفي السابق، كان يتم كتابة الموجهات الضوئية باستخدام ليزر الفيمتو ثانية بشكل أساسي عن طريق التسخين الموضعي للموجهات، بينما في هذه الدراسة، تم التحكم في الاستقطاب مباشرةً باستخدام البلورات السائلة. ويشير الباحثون إلى أن "نهجنا يتميز بعدة مزايا محتملة، منها: انخفاض استهلاك الطاقة، والقدرة على معالجة كل موجه ضوئي على حدة، وتقليل التداخل بين الموجهات المتجاورة". ولاختبار فعالية الجهاز، قام الفريق بحقن ليزر في الموجه الضوئي وتعديل الضوء عن طريق تغيير الجهد المطبق على طبقة البلورات السائلة. وتتوافق تغيرات الاستقطاب الملاحظة عند المخرج مع التوقعات النظرية. كما وجد الباحثون أنه بعد دمج البلورات السائلة مع الموجه الضوئي، ظلت خصائص تعديل البلورات السائلة دون تغيير. ويؤكد الباحثون أن هذه الدراسة ما هي إلا إثبات للمفهوم، لذا لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به قبل أن تُستخدم هذه التقنية عمليًا. فعلى سبيل المثال، تقوم الأجهزة الحالية بتعديل جميع الموجهات الضوئية بنفس الطريقة، لذلك يعمل الفريق على تحقيق تحكم مستقل في كل موجه ضوئي على حدة.
تاريخ النشر: 14 مايو 2024




