تطبيق ميكانيكا الكمتقنية الفوتونيات الميكروية
الكشف عن الإشارات الضعيفة
يُعدّ الكشف عن إشارات الميكروويف/الترددات الراديوية الضعيفة للغاية أحد أبرز تطبيقات تقنية الفوتونات الميكروية الكمومية الواعدة. وبفضل استخدام تقنية الكشف عن الفوتون الواحد، تتميز هذه الأنظمة بحساسية فائقة تفوق الطرق التقليدية. فعلى سبيل المثال، أثبت الباحثون قدرة نظام فوتوني ميكروي كمومي على كشف إشارات منخفضة تصل إلى -112.8 ديسيبل ميلي واط دون أي تضخيم إلكتروني. هذه الحساسية الفائقة تجعله مثاليًا لتطبيقات مثل الاتصالات الفضائية البعيدة.
الفوتونات الميكرويةمعالجة الإشارات
تُطبّق تقنية الفوتونات الميكروية الكمومية أيضًا وظائف معالجة الإشارات ذات النطاق الترددي العالي، مثل إزاحة الطور والترشيح. وباستخدام عنصر بصري مُشتِّت وضبط طول موجة الضوء، أثبت الباحثون إمكانية تحقيق إزاحات طور ترددات الراديو حتى 8 جيجاهرتز، بالإضافة إلى نطاقات ترشيح ترددات الراديو حتى 8 جيجاهرتز. والجدير بالذكر أن هذه الميزات تتحقق جميعها باستخدام إلكترونيات بتردد 3 جيجاهرتز، مما يُشير إلى أن الأداء يتجاوز حدود النطاق الترددي التقليدية.
رسم خرائط التردد غير المحلي إلى الوقت
إحدى القدرات المثيرة للاهتمام التي أتاحها التشابك الكمومي هي تحويل التردد غير المحلي إلى الزمن. تُمكّن هذه التقنية من تحويل طيف مصدر فوتون واحد مُضخّم بموجة مستمرة إلى نطاق زمني في موقع بعيد. يستخدم النظام أزواجًا من الفوتونات المتشابكة، حيث يمر أحد الشعاعين عبر مرشح طيفي، بينما يمر الآخر عبر عنصر تشتيت. ونظرًا لاعتماد الفوتونات المتشابكة على التردد، يتم تحويل نمط الترشيح الطيفي بشكل غير محلي إلى النطاق الزمني.
يوضح الشكل 1 هذا المفهوم:

تتيح هذه الطريقة إمكانية إجراء قياس طيفي مرن دون التلاعب المباشر بمصدر الضوء المقاس.
الاستشعار المضغوط
الكمالموجات الميكروية البصريةتوفر هذه التقنية أيضًا طريقة جديدة للاستشعار المضغوط لإشارات النطاق العريض. وباستخدام العشوائية المتأصلة في الكشف الكمي، أظهر الباحثون نظام استشعار مضغوط كمي قادر على استعادةترددات لاسلكية 10 جيجاهرتزالأطياف. يقوم النظام بتعديل إشارة الترددات الراديوية لتتوافق مع حالة استقطاب الفوتون المتماسك. يوفر الكشف عن الفوتون الواحد مصفوفة قياس عشوائية طبيعية للاستشعار المضغوط. وبهذه الطريقة، يمكن استعادة إشارة النطاق العريض بمعدل أخذ عينات يارني كويست.
توزيع المفاتيح الكمومية
إضافةً إلى تعزيز تطبيقات الفوتونيات الميكروية التقليدية، يمكن لتقنية الكم أيضًا تحسين أنظمة الاتصالات الكمومية، مثل توزيع المفاتيح الكمومية (QKD). وقد برهن الباحثون على فعالية توزيع المفاتيح الكمومية باستخدام تقنية تعدد الإرسال عبر الموجات الحاملة الفرعية (SCM-QKD) من خلال دمج الموجات الحاملة الفرعية للفوتونات الميكروية في نظام توزيع المفاتيح الكمومية (QKD). يتيح ذلك إمكانية إرسال عدة مفاتيح كمومية مستقلة عبر طول موجي واحد للضوء، مما يزيد من كفاءة الطيف.
يوضح الشكل 2 مفهوم ونتائج التجارب لنظام SCM-QKD ثنائي الحامل:

على الرغم من أن تقنية الفوتونات الكمومية الميكروية واعدة، إلا أن هناك بعض التحديات التي لا تزال قائمة:
1. قدرة محدودة على العمل في الوقت الحقيقي: يتطلب النظام الحالي الكثير من وقت التجميع لإعادة بناء الإشارة.
2. صعوبة التعامل مع الإشارات المتفجرة/المفردة: إن الطبيعة الإحصائية لإعادة البناء تحد من قابليتها للتطبيق على الإشارات غير المتكررة.
3. التحويل إلى شكل موجة ميكروويف حقيقي: هناك حاجة إلى خطوات إضافية لتحويل الرسم البياني المعاد بناؤه إلى شكل موجة قابل للاستخدام.
4. خصائص الجهاز: هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة لسلوك أجهزة الفوتونيات الكمومية والميكروية في الأنظمة المدمجة.
5. التكامل: تستخدم معظم الأنظمة اليوم مكونات منفصلة ضخمة.
ولمواجهة هذه التحديات والنهوض بهذا المجال، تبرز عدد من التوجهات البحثية الواعدة:
1. تطوير أساليب جديدة لمعالجة الإشارات في الوقت الحقيقي والكشف الفردي.
2. استكشاف تطبيقات جديدة تستخدم حساسية عالية، مثل قياس الكريات المجهرية السائلة.
3. السعي لتحقيق التكامل بين الفوتونات والإلكترونات لتقليل الحجم والتعقيد.
4. دراسة التفاعل المعزز بين الضوء والمادة في الدوائر الضوئية الكمومية المتكاملة للميكروويف.
5. دمج تقنية الفوتون الكمومي للميكروويف مع التقنيات الكمومية الناشئة الأخرى.
تاريخ النشر: 2 سبتمبر 2024




