توصل فريق أكاديمي من جامعة غو غوانغكان، بقيادة البروفيسور دونغ تشونهوا وزميله زو تشانغلينغ، إلى آلية تحكم شاملة في تشتت التجويف الدقيق، وذلك بعد أن تم التوصل إليها مؤخراً من جامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية. تهدف هذه الآلية إلى تحقيق تحكم مستقل في الوقت الحقيقي في تردد مركز مشط التردد البصري وتردد التكرار. وقد طُبقت هذه الآلية على قياس دقيق للطول الموجي البصري، مما أدى إلى زيادة دقة القياس إلى كيلوهرتز (kHz). نُشرت هذه النتائج في مجلة Nature Communications.
حظيت الأمشاط الدقيقة السوليتونية، القائمة على التجاويف الدقيقة البصرية، باهتمام بحثي كبير في مجالات التحليل الطيفي الدقيق والساعات البصرية. مع ذلك، ونظرًا لتأثير الضوضاء البيئية وضوضاء الليزر، فضلًا عن التأثيرات غير الخطية الإضافية داخل التجويف الدقيق، فإن استقرار الأمشاط الدقيقة السوليتونية محدود للغاية، ما يُشكل عائقًا رئيسيًا أمام التطبيق العملي لهذه الأمشاط في ظروف الإضاءة المنخفضة. في الدراسات السابقة، قام العلماء بتثبيت الأمشاط الترددية البصرية والتحكم بها من خلال التحكم في معامل انكسار المادة أو هندسة التجويف الدقيق لتحقيق تغذية راجعة فورية، مما أدى إلى تغيرات شبه منتظمة في جميع أنماط الرنين داخل التجويف الدقيق في آنٍ واحد، مع غياب القدرة على التحكم المستقل في تردد الأمشاط وتكرارها. هذا الأمر يُقيد بشدة استخدام الأمشاط في ظروف الإضاءة المنخفضة في التطبيقات العملية للتحليل الطيفي الدقيق، وفوتونات الموجات الميكروية، والمدى البصري، وغيرها.
لحل هذه المشكلة، اقترح فريق البحث آلية فيزيائية جديدة لتحقيق تنظيم مستقل وفوري لتردد المركز وتردد التكرار لمشط التردد البصري. ومن خلال تطبيق طريقتين مختلفتين للتحكم في تشتت التجويف الدقيق، تمكن الفريق من التحكم بشكل مستقل في تشتت رتب مختلفة من التجويف الدقيق، ما يتيح التحكم الكامل في ترددات أسنان مشط التردد البصري المختلفة. وتُعد آلية تنظيم التشتت هذه مناسبة لمختلف منصات الفوتونيات المتكاملة، مثل نتريد السيليكون ونيوبات الليثيوم، والتي خضعت لدراسات مستفيضة.
استخدم فريق البحث ليزر الضخ وليزرًا مساعدًا للتحكم بشكل مستقل في الأنماط المكانية ذات الرتب المختلفة للتجويف الدقيق، وذلك لتحقيق استقرار تكيفي لتردد نمط الضخ وتنظيم مستقل لتردد تكرار مشط التردد. وبالاستناد إلى المشط البصري، أثبت فريق البحث تنظيمًا سريعًا وقابلًا للبرمجة لترددات المشط المختلفة، وطبقه على القياس الدقيق للطول الموجي، مُظهرًا مقياسًا للموجات بدقة قياس تصل إلى رتبة الكيلوهرتز، وقادرًا على قياس أطوال موجية متعددة في آن واحد. وبالمقارنة مع نتائج الأبحاث السابقة، فقد حقق فريق البحث تحسنًا في دقة القياس بمقدار ثلاثة أضعاف.
إن الأمشاط الدقيقة السوليتونية القابلة لإعادة التشكيل التي تم عرضها في نتائج هذا البحث تضع الأساس لتحقيق معايير تردد بصري منخفضة التكلفة ومتكاملة مع الرقاقة، والتي سيتم تطبيقها في القياس الدقيق والساعة البصرية والتحليل الطيفي والاتصالات.
تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2023





