الصينيةأولاًجهاز ليزر أتوثانيةقيد الإنشاء
أصبحت الأتوثانية أداةً جديدةً للباحثين لاستكشاف العالم الإلكتروني. وقال بان ييمينغ: "يُعدّ البحث في الأتوثانية ضروريًا للباحثين، فبفضلها، ستصبح العديد من التجارب العلمية في عمليات ديناميكيات المستوى الذري أكثر وضوحًا، وسيتمكن الباحثون من دراسة البروتينات البيولوجية والظواهر الحيوية والمستوى الذري وغيرها من الأبحاث ذات الصلة بدقة أكبر".
يرى وي تشي يي، الباحث في معهد الفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، أن تطور نبضات الضوء المتماسكة من الفيمتوثانية إلى الأتوثانية ليس مجرد تقدم في المقياس الزمني، بل الأهم من ذلك، أنه مكّن الإنسان من دراسة بنية المادة، بدءًا من حركة الذرات والجزيئات وصولًا إلى باطن الذرات، ورصد حركة الإلكترونات وسلوكها، مما أحدث ثورةً في أبحاث الفيزياء الأساسية. ويُعدّ قياس حركة الإلكترونات بدقة، وفهم خصائصها الفيزيائية، ومن ثم التحكم في سلوكها الديناميكي داخل الذرات، أحد أهم الأهداف العلمية التي يسعى إليها العلماء. وبفضل نبضات الأتوثانية، أصبح بإمكاننا قياس الجسيمات المجهرية الفردية، بل وحتى التحكم بها، وبالتالي إجراء ملاحظات ووصف أكثر جوهرية وأصالة للعالم المجهري، العالم الذي تهيمن عليه ميكانيكا الكم.
على الرغم من أن هذا البحث لا يزال بعيدًا بعض الشيء عن عامة الناس، إلا أن إثارة "أجنحة الفراشة" ستؤدي بالتأكيد إلى "عاصفة" في البحث العلمي. في الصين، الأتوثانيةليزرتم إدراج البحوث ذات الصلة في اتجاه التنمية الوطني المهم، وتم بناء النظام التجريبي ذي الصلة ويجري التخطيط للجهاز العلمي، وسيوفر وسيلة مبتكرة مهمة لدراسة ديناميكيات الأتوثانية، من خلال مراقبة حركة الإلكترون، ليصبح أفضل "مجهر إلكتروني" في فئة الدقة الزمنية المستقبلية.
وفقًا للمعلومات العامة، أتوثانيةجهاز ليزريجري التخطيط لإنشاء منشأة ليزر متطورة تعمل بنبضات الأتوثانية في مختبر سونغشان ليك للمواد بمنطقة خليج قوانغدونغ-هونغ كونغ-ماكاو الكبرى في الصين. ووفقًا للتقارير، يتم بناء هذه المنشأة بشكل مشترك بين معهد الفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم ومعهد شيغوانغ التابع لها، ويشارك مختبر سونغشان ليك للمواد في عملية البناء. وبفضل التصميم المبتكر، توفر هذه المنشأة، التي تتميز بتردد تكرار عالٍ وطاقة فوتونية عالية وتدفق عالٍ وعرض نبضة قصير للغاية، إشعاعًا متماسكًا فائق الدقة بأقصر عرض نبضة أقل من 60 أتوثانية وأعلى طاقة فوتونية تصل إلى 500 إلكترون فولت. كما أنها مجهزة بمنصة بحثية تطبيقية مناسبة، ومن المتوقع أن تحقق هذه المنشأة مكانة رائدة عالميًا بعد اكتمالها.
تاريخ النشر: 23 يناير 2024





